السيد كمال الحيدري

373

التوحيد عند الشيخ ابن تيميه

هذا المحقّق للكتاب بعد أن ينقل الحديث رقم ( 193 ) يقول : ( وإنّ له أطيطاً كأطيط الرّحل . . . ولهذا الاختلاف في السند والمتن قد رمي الحديث بالاضطراب ، فقال ابن الجوزي : هذا حديثٌ لا يصحّ عن رسول الله ( ص ) وإسناده مضطرب جدّاً . . . وتارةً يرويه ابن خليفة عن عمر عن رسول الله ، وتارةً يقفه على عمر ولا يرويه عن رسول الله ، وتارةً يوقف على ابن خليفة ، وتارةً يأتي : فما يفضل منه إلّا أربع أصابع ، وكلّ هذا تخليط من الرواة فلا يُعوّل عليه ، وقال ابن كثير : ثمّ منهم من يرويه عن عمر موقوفاً ، ومنهم من يرويه عن عمر مرسلًا ، ومنهم من يزيد في متنه زيادة غريبة ، ومنهم من يحذفها . هذا بالإضافة إلى أنّ عبد الله بن خليفة الذي عليه مدار الحديث لم يوثّقه غير ابن حبّان وقال فيه : لا يكاد يُعرف ، وقال ابن كثير : ليس بذلك المشهور ، وفي سماعه من عمر نظرٌ أصلًا ) « 1 » المورد السادس : ما ورد في تعليقة كتاب ( الشريعة ) للإمام المحدّث الآجري ، للدكتور عبد الله الدميجي . فبعد نقل حديث الأطيط بكامله يشير المعلّق إلى أنّ إسناده ضعيف ويقول : ( بين اختلافهن ثمّ العرش فوق ذلك وأنّ الله كذا . . . إسناده ضعيف ؛ فيه علّتان ) « 2 » المورد السابع : ما ورد في كتاب ( السنّة ) للإمام أبي بكر أحمد بن عمر بن أبي عاصم ، حقّقه وخرّج أحاديثه الدكتور باسم بن فيصل الجوابرة ، أستاذ الحديث بكليّة أصول الدِّين بجامعة الإمام محمّد بن سعود الإسلاميّة في الرياض ، يقول المعلّق عن حديث الأطيط : ( إسناده ضعيف ) « 3 » .

--> ( 1 ) العظمة : ج 2 ص 549 . ( 2 ) الشريعة : ج 3 ص 1090 . ( 3 ) السنّة : ج 1 ص 393 .